يد الله الدوزدوزاني
مقدمه 4
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف
في التوقيع الشريف على نائبه الأخير اعني السمرى من قوله عليه السّلام « فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور الا بعد اذن الله وسيأتي شيعتي من يدعى المشاهدة ألا فمن إدّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر » بتأويلات باردة ومحامل بعيدة بلا توجّه لمتن التوقيع ودلالته وبلا عناية إلى الروايات التي صدرت عنهم عليهم السّلام في المقام الدالّة على عدم امكان المشاهدة في الغيبة الكبرى . وهذه الروايات كثيرة بالغة بحدّ التواتر . سبب التأليف : وكنت مفكّرا في هذا المهمّ قد التمس منّى عدّة من الأفاضل أن ابيّنت لهم ما خطر ببالي حول مسائل التوقيع ومشكلاته وكنت متسوّفا في القبول والإجابة لجهات ليس لذكرها مجال الا انه وقع في قلبي بعد سنة أن أجيب التماسهم على ما يقتضيه الحال فشرعت اوّلا ذكر التوقيع وتوضيح جملاته ثم أودعت فيه كلما قيل أو يمكن ان يقال وسمّيته بتحقيق لطيف حول التوقيع الشريف وجاء بحمد الله وافيا بالغرض مع كونه عاريا عن الغرض النفساني . حيث لم يكن البحث الا لتحرّى الحقيقة وبيانها من دون عناية إلى اثبات مسألة أو نفيها فألتمس عن القارى العزيز أن ينظر اليه بعين الإنصاف ويلفت نظره بتمام المقال ليتّضح له النقض والإبرام عصمنا الله عن الزلّة في النيّة والمقال انه ولىّ التوفيق للنيل إلى صالح الأعمال وصلّى الله على محمد وآله الأخيار سيّما امام العصر وصاحب الزمان جعلني الله لتراب مقدمه الفداء .